حسن حسن زاده آملى

144

هزار و يك كلمه (فارسى)

الفصّ يتكرّر ذكره الشريف فى الكتاب - اعنى فصوص الحكم - أيضا و هو الفص الإلياسى ، و لهذه الكلمة شأن ليس لغيرها ، و يمتاز هذا الفصّ عن غيره بما يحتاج بيانه الى مرشد يرشدك الى أسراره . و نيز در تعليقه‌اى بر اول فصّ الياسى گفته است : قوله إلياس و هو إدريس عليه السّلام . . . ، قال ( عز من قائل ) : وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَ إِسْماعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( الأنعام ، 86 و 87 ) وَ إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ رَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( الصافات ، 124 - 133 ) وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( مريم ، 58 ) ؛ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِدْرِيسَ وَ ذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( الانبياء ، 86 ) . الرسالة أعلى رتبة من النبوة ، و ادريس عليه السّلام كان قبل الغيبة نبيا و بعد الظهور صار رسولا و سمّى إلياس بقرينة الروايات المروية فى المقام و قد ذكر عدة منها عبد الغنى النابلسى في شرحه على هذا الكتاب اعنى فصوص الحكم . و قول الياس عليه السّلام لقومه أَ تَدْعُونَ بَعْلًا يجديك فى فهم كلام الشيخ حيث قال : « بعث إلى قرية بعلبك الخ » . و اعلم أنّ الباب الثانى من كتاب كمال الدين للشيخ الصدوق أنما هو غيبة ادريس عليه السّلام و ظهوره المروية عن الامام الباقر عليه السّلام على التفصيل فراجع ؛ ثم التدبر فى الآيات المذكورة لعلّه يهديك الى أسرار لطيفة فى المقام . و الله هو الهادى . موضوع اين كلمه كه غيبت حضرت ادريس نبى عليه السّلام و بعد ظهور آن جناب به اسم الياس رسول است ، مورد اتفاق فريقين از عامه و خاصّه است و صحف تفسيرى و جوامع روايى هر دو فريق دو شاهد عدل‌اند . و غرض و نظرم در اين كلمه به غيبت حضرت بقيّة اللّه و تتمة النبوة ، امام عالم انتظام و امان اهل الأرض ، خاتم الأولياء على الاطلاق ، خليفة الرحمن و صاحب الأمر و السيف و الزمان ،